كمال الدين دميري
78
حياة الحيوان الكبرى
الشيخ اليهودي : قال أبو حامد والقزويني ، في عجائب المخلوقات : إنه حيوان وجهه كوجه الإنسان ، وله لحية بيضاء وبدنه كبدن الضفدع ، وشعره كشعر البقر وهو في حجم العجل ، يخرج من البحر ليلة السبت فيستمر حتى تغيب الشمس ليلة الأحد ، فيثب كما يثب الضفدع ، ويدخل الماء فلا تلحقه السفن . الحكم : هو داخل في عموم السمك كما تقدم . الخواص : ذكروا أن جلده إذا وضع على النقرس أزال وجعه في الحال . الشيذمان : بفتح الشين وضم الذال المعجمة ، الذئب ، وقد تقدم في باب الذال المعجمة . الشيصبان : ذكر النمل . الشيع : كالبيع ، ولد الأسد ، وقد تقدم في باب الهمزة . الشيم : ضرب من السمك قال الشاعر : قل لطغام الأزد لا تبطروا بالشيم والجريث والكعند « 1 » الشيهم : كالضيغم ، ذكر القنافذ قال الأعشى « 2 » : لئن جد أسباب العداوة بيننا لترتحلن مني على ظهر شيهم قال الأصمعي : الشهام السعلاة . فائدة : قال أبو ذؤيب الهذلي الشاعر : بلغنا أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عليل ، فاستشعرت حزنا وبت بأطول ليلة ، لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها ، فبت أقاسي طولها ، حتى إذا كان وقت السحر أغفيت فهتف بي هاتف وهو يقول « 3 » : خطب أجلّ ناخ بالإسلام بين النخيل ومعقد الآطام قبض النبيّ محمد فعيوننا تذري الدموع عليه بالأسجام قال أبو ذؤيب : فوثبت من منامي فزعا فنظرت إلى السماء ، فلم أر إلا سعد الذابح ، فأولته ذبحا يقع في العرب ، وعلمت أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قد قبض أو هو ميت من علته . فركبت ناقتي وسرت فلما أصبحت طلبت شيئا أزجر به ، فعرض لي شيهم قد قبض على صل ، يعني حية ، فهي تلتوي عليه ، والشيهم يقضمها حتى أكلها ، فزجرت ذلك وقلت : شيهم شيء هم والتواء الصل تلوي الناس عن الحق على القائم بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ثم أولت أكل الشيهم إياها غلبة القائم بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ثم أولت أكل الشيهم إياها غلبة القائم بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على الأمر ، فحثثت
--> « 1 » الجريث والكعند : من أنواع السمك . « 2 » الأعشى : أعشى قيس ، من فحول الجاهلية وهو ميمون بن قيس ، البيت في ديوانه 125 . « 3 » معجم الأدباء 3 / 307 ، ونسبتهما إلى أبي ذؤيب الهذلي .